منديلٌ عابرٌ للحواجز!

منديلٌ عابرٌ للحواجز ضمن المشاريع الفلسطينية التي انضمت إلى منصة دليلكم
“منديل ناديا”… حين يتحوّل التراث إلى مشروع حياة
في إطار رسالتنا في منصة دليلكم لدعم المشاريع الفلسطينية الريادية وإبراز قصصها للعالم، نسلّط الضوء على مشروع “منديل ناديا“ الذي أسسته المهندسة سيرين نجم كيال، بوصفه تجربة فلسطينية مُلهمة تعيد تعريف العلاقة بين التراث والهوية والإبداع المعاصر.
في مسارٍ تتداخل فيه الذاكرة بالهوية، وتلتقي فيه الحرفة بالرسالة، يبرز مشروع “منديل ناديا” بوصفه أكثر من مجرد منتج حرفي؛ إنه حكاية ممتدة من الذاكرة الفلسطينية، تُعاد صياغتها اليوم بلغة فنية معاصرة.
تبدأ الحكاية من منديلٍ تراثيّ بسيط، انتقل عبر الأجيال، وحمل معه أثر قرية فلسطينية هُجّر أهلها قسرًا من البروة شمال فلسطين،لم يكن ذلك المنديل مجرد قطعة قماش، بل شاهدًا صامتًا على ذاكرة جمعية ما زالت حاضرة رغم تغيّر المكان والزمن.
هذا الإرث العائلي الذي ورثته سيرين عن جدتها، شكّل نقطة التحوّل الأولى، إذ لم تتعامل معه كذكرى شخصية فقط، بل كمدخل لفهم أعمق للهوية الفلسطينية، وإمكانية تحويل الرموز الصغيرة إلى مشروع ثقافي حيّ.
ومع مرور الوقت، خاصة بعد مرحلة مفصلية في حياتها مع ولادة ابنتها “ناديا”، تبلورت الفكرة لتتحول من تأمل فردي إلى مشروع عملي يعيد إحياء المنديل التراثي برؤية معاصرة تجمع بين الأصالة والحداثة دون أن تفقد جوهرها.
يقوم المشروع على إعادة توظيف الرموز الفلسطينية المستمدة من الطبيعة والذاكرة، مثل غصن الزيتون وسنابل القمح وزهر الحنون، إلى جانب إدماج الخط العربي وعبارات أدبية لفنانين وكتّاب فلسطينيين، ليصبح كل منتج قطعة تحمل معنى قبل الشكل.
ولم يقتصر المشروع على البعد الجمالي، بل امتد ليشكّل مساحة تمكين للنساء في عدد من مناطق الضفة الغربية، حيث يشاركن في الإنتاج بروح من الانتماء والدقة، ليصبحن جزءًا من الحكاية لا مجرد منفذات لها، في نموذج يربط الاقتصاد بالهوية والعمل بالكرامة.
ورغم التحديات السياسية والقيود المفروضة على الحركة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، واصلت سيرين عملها بإصرار، معتبرة أن الإبداع في السياق الفلسطيني ليس ترفًا، بل شكل من أشكال البقاء والمقاومة الناعمة.
وبذلك، لم يعد “منديل ناديا” مجرد مشروع تصميم أو منتج حرفي، بل تحوّل إلى خطاب بصري وثقافي يعيد تعريف العلاقة بين الإنسان وتراثه، وبين الذاكرة وإمكانية استعادتها في صيغة معاصرة.
نحن في منصة دليلكم نؤمن أن كل مشروع فلسطيني يحمل قصة تستحق أن تُروى وتُدعم وتصل للعالم.
يمكنك الآن استكشاف المزيد من المشاريع المشابهة عبر منصتنا أو إضافة مشروعك الخاص ليكون جزءًا من هذه الحكاية المتجددة.
ولأن وراء كل مشروع فلسطيني حكاية تستحق الوصول، ندعوك لاكتشاف المزيد من المشاريع عبر منصة دليلكم
🌐 دليلكم – بوابتك لاكتشاف المشاريع الفلسطينية
زيارة منصة دليلكم